فهرس الكتاب
قَالَ سُهَيْلٌ: فَلاَ أَدْرِي (1) أَذَكَرَ الْبَقَرَ أَمْ لاَ, قَالُوا: فَالْخَيْلُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا, أَوْ قَالَ, الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا, قَالَ سُهَيْلٌ: أَنَا أَشُكُّ, الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ, الْخَيْلُ ثَلاَثَةٌ: فَهِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ, وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ, وَلِرَجُلٍ وِزْرٌ, فَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ وَيُعِدُّهَا لَهُ, فَلاَ تُغَيِّبُ شَيْئًا فِي بُطُونِهَا إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرًا, وَلَوْ رَعَاهَا فِي مَرْجٍ, مَا أَكَلَتْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا, وَلَوْ سَقَاهَا مِنْ نَهْرٍ, كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تُغَيِّبُهَا فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ, حَتَّى ذَكَرَ الأَجْرَ فِي أَبْوَالِهَا وَأَرْوَاثِهَا, وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا, أَوْ شَرَفَيْنِ, كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا أَجْرٌ, وَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ: فَالرَّجُلُ يَتَّخِذُهَا تَكَرُّمًا وَتَجَمُّلًا, وَلاَ يَنْسَى حَقَّ ظُهُورِهَا, وَبُطُونِهَا فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا, وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ (2) فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا, وَبَذَخًا وَرِيَاءَ النَّاسِ, فَذَاكَ الَّذِي هِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ, قَالُوا: فَالْحُمُرُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ هَذِهِ الآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (3) .
(1) في حاشية الطبعة التركية (3/72) : في نسخة أُخرى: «ولا أدري» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (999/2) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (3/72) : في نسخة أُخرى: «وأما الذي هي عليه وزر» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.
(3) في حاشية الطبعة التركية (3/73) : في نسخة أُخرى: «من يعمل» .