فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 7834

2405- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ, يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ الْحَرْفَ بَعْدَ الْحَرْفِ, قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ, عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ, أَقْبَلَتْ هَوَازِنُ, وَغَطَفَانُ, وَغَيْرُهُمْ بِذَرَارِيِّهِمْ وَنَعَمِهِمْ, وَمَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمَئِذٍ عَشَرَةُ آلاَفٍ, وَمَعَهُ الطُّلَقَاءُ, فَأَدْبَرُوا عَنْهُ, حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ, قَالَ: فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ, لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا, قَالَ: فَالْتَفَتَ (1) عَنْ يَمِينِهِ, فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ, فَقَالُوا: لَبَّيْكَ, يَا رَسُولَ اللهِ, أَبْشِرْ, نَحْنُ مَعَكَ, قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ, فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ, قَالُوا: لَبَّيْكَ, يَا رَسُولَ اللهِ, أَبْشِرْ, نَحْنُ مَعَكَ, قَالَ: وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ, فَنَزَلَ, فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ, فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ, وَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم غَنَائِمَ كَثِيرَةً, فَقَسَمَ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالطُّلَقَاءِ, وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا, فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتِ الشِّدَّةُ, فَنَحْنُ نُدْعَى, وَتُعْطَى الْغَنَائِمُ غَيْرَنَا, فَبَلَغَهُ ذَلِكَ, فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ, فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ, مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ فَسَكَتُوا, فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ, أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا, وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ, تَحُوزُونَهُ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى, يَا رَسُولَ اللهِ, رَضِينَا, قَالَ: فَقَالَ: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا, وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا, لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ.

قَالَ هِشَامٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ, أَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟ قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟.

(1) في طبعة دار التأصيل (1071/5) : «التفت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت