فهرس الكتاب
2410- حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ, حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ, عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَمَّا فَتَحَ حُنَيْنًا, قَسَمَ الْغَنَائِمَ, فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ, فَبَلَغَهُ أَنَّ الأَنْصَارَ يُحِبُّونَ أَنْ يُصِيبُوا مَا أَصَابَ النَّاسُ, فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَخَطَبَهُمْ, فَحَمِدَ اللهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ, أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلاَّلًا, فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي؟ وَعَالَةً, فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي؟ وَمُتَفَرِّقِينَ, فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي؟ وَيَقُولُونَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ, فَقَالَ: أَلاَ تُجِيبُونِي (1) ؟ فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ, فَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ شِئْتُمْ أَنْ تَقُولُوا كَذَا وَكَذَا, وَكَانَ مِنَ الأَمْرِ كَذَا وَكَذَا (2) لأَشْيَاءَ عَدَّدَهَا, زَعَمَ عَمْرٌو أَنْ لاَ يَحْفَظُهَا, فَقَالَ: أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالإِبِلِ, وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ الأَنْصَارُ شِعَارٌ, وَالنَّاسُ دِثَارٌ, وَلَوْلاَ الْهِجْرَةُ, لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ, وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا (3) , لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ, إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً, فَاصْبِرُوا, حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (3/108) : في نسخة أُخرى: «ألا تجيبونني» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (1073) .
(2) قوله: «وكذا» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(3) في حاشية الطبعة التركية (3/109) : في نسخة أُخرى: «أو شعبا» .