فهرس الكتاب

الصفحة 2559 من 7834

2416 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مِنَ الْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ, لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا, قَالَ: فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ (1) , وَالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ, وَزَيْدِ الْخَيْلِ, وَالرَّابِعُ إِمَّا عَلْقَمَةُ بْنُ عُلاَثَةَ, وَإِمَّا عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلاَءِ, قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَلاَ تَأْمَنُونِي؟ وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ, يَأْتِينِي خَبَرُ السَّمَاءِ صَبَاحًا وَمَسَاءً؟ قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ, مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ, نَاشِزُ الْجَبْهَةِ, كَثُّ اللِّحْيَةِ, مَحْلُوقُ الرَّأْسِ, مُشَمَّرُ الإِزَارِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, اتَّقِ اللهَ, فَقَالَ: وَيْلَكَ, أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ, قَالَ: ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ, فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: لاَ, لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي, قَالَ خَالِدٌ: وَكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يَقُولُ بِلِسَانِهِ مَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنِّي لَمْ أُومَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ (2) قُلُوبِ النَّاسِ, وَلاَ أَشُقَّ بُطُونَهُمْ, قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُقَفٍّ (3) , فَقَالَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا قَوْمٌ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ, رَطْبًا لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ, يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ (4) لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ.

(1) في الطبعة التركية العامرة 3/ 111: «عيينة بن حصن» وعلى حاشيتها، وفي طبعة دار التأصيل (1076/ 1) : «عيينة بن بدر» .

(2) في طبعة دار التأصيل: «أنقب على» .

(3) في طبعة دار التأصيل: «مقفي» .

(4) في حاشية الطبعة التركية (3/ 111) : في نسخة أُخرى: «لئن أنا أدركتهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت