2716- وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ, وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ, قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ غَيْلاَنَ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ, عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ (1) صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم (2) , فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, غَضَبَهُ, قَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا, وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا, وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا, نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِ اللهِ, وَغَضَبِ رَسُولِهِ, فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلاَمَ, حَتَّى سَكَنَ غَضَبُهُ, فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ, كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ؟ قَالَ: لاَ صَامَ وَلاَ أَفْطَرَ, أَوْ قَالَ, لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ, قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ, وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا, وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَم, قَالَ: كَيْفَ مَنْ يَصُومُ يَوْمًا, وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ (3) , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: ثَلاَثٌ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ, وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ, فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ, صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ, أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ, وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ, وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ, أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (3/167) : في نسخة أُخرى: «أن رجلا أتى النبي» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (3/167) : في نسخة أُخرى: «فغضب من قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم» , وفي طبعة دار التأصيل (1184) : «فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «ذاك» .