190-حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ (ح) , وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ, وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ, كِلاَهُمَا عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ أَبِي ظِبْيَانَ, عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ, وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ, قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي سَرِيَّةٍ, فَصَبَّحْنَا الْحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ (1) , فَأَدْرَكْتُ رَجُلًا, فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, فَطَعَنْتُهُ, فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ, فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَقَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, وَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاَحِ, قَالَ: أَفَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ, حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لاَ؟ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ, حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ, قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: وَأَنَا وَاللهِ لاَ أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو الْبُطَيْنِ, يَعْنِي أُسَامَةَ, قَالَ: قَالَ رَجُلٌ (2) : أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا, حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ, وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا, حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (1/67) : في نسخة: «من بني جهينة» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (1/67) : في نسخة: «قال فقال رجل» .