3401- حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ, حَدَّثَنَا بِشْرٌ, يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ, حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ, عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ, أَنَّ أَبَاهُ, غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَتْحَ مَكَّةَ, قَالَ: فَأَقَمْنَا بِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ, ثَلاَثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ, فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ, فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي, وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ, وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ, مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ, فَبُرْدِي خَلَقٌ, وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ, غَضٌّ, حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ, أَوْ بِأَعْلاَهَا, فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ, فَقُلْنَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قَالَتْ: وَمَاذَا تَبْذُلاَنِ؟ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا (1) بُرْدَهُ, فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ, وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا, فَقَالَ: إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ, وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ, فَتَقُولُ: بُرْدُ هَذَا لاَ بَأْسَ بِهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ, أَوْ مَرَّتَيْنِ, ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا, فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم.
(1) قوله: «منا» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (1424/1) .