3632- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ, يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ, حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ, عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ, عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي غَزَاةٍ, فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي, فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ لِي (1) : يَا جَابِرُ, قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قُلْتُ: أَبْطَأَ بِي جَمَلِي, وَأَعْيَا, فَتَخَلَّفْتُ, فَنَزَلَ, فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ, ثُمَّ قَالَ: ارْكَبْ, فَرَكِبْتُ, فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَتَزَوَّجْتَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ, فَقَالَ: أَبِكْرًا, أَمْ ثَيِّبًا؟ فَقُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ (2) , قَالَ: فَهَلاَّ جَارِيَةً تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ, فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ, وَتَمْشُطُهُنَّ, وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ, قَالَ: أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ, فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ, ثُمَّ قَالَ: أَتَبِيعُ جَمَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ, ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ, فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ, فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ, فَقَالَ: الآنَ حِينَ قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: فَدَعْ جَمَلَكَ, وَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ, قَالَ: فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ, ثُمَّ رَجَعْتُ, فَأَمَرَ بِلاَلًا أَنْ يَزِنَ لِي أُوقِيَّةً, فَوَزَنَ لِي بِلاَلٌ, فَأَرْجَحَ فِي الْمِيزَانِ, قَالَ: فَانْطَلَقْتُ, فَلَمَّا وَلَّيْتُ, قَالَ: ادْعُ لِي جَابِرًا, فَدُعِيتُ, فَقُلْتُ: الآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ, وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ, فَقَالَ: خُذْ جَمَلَكَ, وَلَكَ ثَمَنُهُ.
(1) في طبعة دار التأصيل (1489/5) : «وقال» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «ثيبا» .