3688- وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ, وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ, وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ, قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا, وقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ؟ حَتَّى حَجَّ عُمَرُ, وَحَجَجْتُ مَعَهُ, فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ, عَدَلَ عُمَرُ, وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالإِدَاوَةِ, فَتَبَرَّزَ, ثُمَّ أَتَانِي, فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ, فَتَوَضَّأَ, فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, اللَّتَانِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا (1) : {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ؟ قَالَ عُمَرُ: وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ, قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَرِهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ, وَلَمْ يَكْتُمْهُ, قَالَ: هِيَ حَفْصَةُ, وَعَائِشَةُ, ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ, قَالَ: كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ, فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ, وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ, فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ, قَالَ: وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي, فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي, فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي, فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي, فَقَالَتْ: مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ, فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم لَيُرَاجِعْنَهُ, وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ, فَانْطَلَقْتُ, فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ,
(1) قوله: «لهما» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (1502/4) .