فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 7834

3739- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ, حَدَّثَنَا أَبِي (ح) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَاللَّفْظُ لَهُ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاَعِنَيْنِ فِي إِمْرَةِ مُصْعَبٍ: أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ, فَمَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ بِمَكَّةَ, فَقُلْتُ لِلْغُلاَمِ: اسْتَأْذِنْ لِي, قَالَ: إِنَّهُ قَائِلٌ, فَسَمِعَ صَوْتِي, قَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: ادْخُلْ, فَوَاللهِ, مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ حَاجَةٌ, فَدَخَلْتُ, فَإِذَا هُوَ مُفْتَرِشٌ بَرْذَعَةً, مُتَوَسِّدٌ وِسَادَةً, حَشْوُهَا لِيفٌ, قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ, الْمُتَلاَعِنَانِ, أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, نَعَمْ, إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ, قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَرَأَيْتَ أَنْ لَوْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ, كَيْفَ يَصْنَعُ, إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ؟

وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ (1) , قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَلَمْ يُجِبْهُ, فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ, فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ, فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلاَءِ الآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فَتَلاَهُنَّ عَلَيْهِ, وَوَعَظَهُ, وَذَكَّرَهُ, وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ, قَالَ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا, ثُمَّ دَعَاهَا, فَوَعَظَهَا, وَذَكَّرَهَا, وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ, قَالَتْ: لاَ, وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ, فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ, فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ, إِنَّهُ لَمِنِ الصَّادِقِينَ, وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ, ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ, فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ, إِنَّهُ لَمِنِ الْكَاذِبِينَ, وَالْخَامِسَةُ (2) أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا, إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ, ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا.

(1) في حاشية الطبعة التركية (4/207) : في نسخة أُخرى: «عن مثل ذلك» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (1517) .

(2) في طبعة دار التأصيل:"وَالْخَامِسَةَ"، على النصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت