فهرس الكتاب
4000 و4001 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ, حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ, عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ, عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ, عَنْ حُذَيْفَةَ, قَالَ: أُتِيَ اللهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللهُ مَالًا, فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا, قَالَ: يَا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالَكَ, فَكُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ, وَكَانَ مِنْ خُلُقِي الْجَوَازُ, فَكُنْتُ أَتَيَسَّرُ عَلَى الْمُوسِرِ, وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ, فَقَالَ اللهُ: أَنَا أَحَقُّ بِذَا مِنْكَ, تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي.
فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ, وَأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ, هَكَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم (1) .
(1) قال الدارقطني: وأخرج مسلم: حديثَ أبي خالدٍ الأَحمر, عن أَبي مالكٍ, عن رِبْعِيٍّ, عن حُذيفة: «أتجاوزُ عن المُعْسِر» . قال عُقبة بن عامر (1) .
وهذا وَهِمَ فيه أَبو خالدٍ.
ورواه أصحابُ أبي مالك, عنه.
وتابعهم: نُعيم بن أبي هِند, وعَبد الملك بن عُمير, ومَنصور, وغيرُهم, عن رِبْعِيٍّ, عن حُذيفة, فقال (فقالوا في آخر الحديث) : عُقبة بن عَمْرو, أَبُو مسعود. «التتبع» (155) .
قال الجياني: هكذا روي هذا الإسناد في كتاب مسلم, والحديث محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري وحده, لا لعقبة بن عامر الجهني.
والوهم في هذا الإسناد من أبي خالد الأحمر, قاله الدارقطني. وصوابه: فقال عقبة بن عمرو أَبو مسعود الأنصاري, كذلك رواه أصحاب أبي مالك سعد بن طارق, وتابعهم نعيم بن أبي هند, وعبد الملك بن عمير, ومنصور وغيرهم, عن ربعي بن حراش, عن حذيفة, قالوا في آخر الحديث: فقال عقبة بن عمرو أَبو مسعود.
وهذه الأسانيد كلها خرجها مسلم في الباب, أعني: حديث منصورٍ ونعيمٍ بن أبي هند, وعبد الملك بن عمير. «تقييد المُهمل» 3/ 867.
قال المزي في التحفة وحديث جرير عن منصور لم نراه إلا في بعض النسخ من كتاب أبي مسعود الدمشقي ثم نقل المزي عن خلف قوله قال خلف: قوله عقبة بن عامر وهم لا أعلم أحد قاله غيره يعني الأشج والحديث إنما يحفظ من حديث عقبة بن عمرو أبي مسعود.
قلت: لا أدري نسبة الوهم إلى الأشج من خلف أو تفسير من المزي لكلام خلف فعلى أي التقديرين فقد رد ابن حجر في النكت الظراف على نسب الوهم فيه إلى الأشج وقال قد تابع الأشج إسحاق بن راهويه فأخرجه في مسنده عن أبي خالد الأحمر وقال في روايته فقال عقبة بن عامر وأبي مسعود هكذا بالواو العاطافة وهكذا أخرجه أَبو نعيم في مستخرجه على مسلم من طريق إسحاق وقد قال الدارقطني فغي العلل إن الوهم فيه من أبي خالد فيمكن أن يستقيم كلامه بأن يكون الضمير في قوله لا أعلم قاله غيره يعني أبا خالد لا الأشج كما فسره المزي.