4226 - وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى, حَدَّثَنَا هِشَامٌ, عَنْ مُحَمَّدٍ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, حَدَّثَنِي ثَلاَثَةٌ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ, كُلُّهُمْ يُحَدِّثُنِيهِ بِمِثْلِ حَدِيثِ صَاحِبِهِ, فَقَالَ: مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ, فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَعُودُهُ, بِمِثْلِ حَدِيثِ عَمْرِو (2) بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ (3) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (5/ 72) : في نسخة أُخرى: «نحو حديث عمرو» , وفي طبعة دار التأصيل (1667/ 8) : «بنحو حديث عمرو» .
(3) قال أَبو الحسن الدارقطني: وأخرج مسلم: حديث حميد بن عبد الرَّحمَن الحميري, عن ثلاثة نفر من ولد سعد.
وهذا أسنده الثقفي, عن أيوب, عن عَمْرو بن سعيد, عن حميد الحميري, عن ثلاثة كلهم يحدث عن أبيه.
وقال حماد: عن أيوب, عن عَمْرو, عن ثلاثة, قالوا: مرض سعد, مُرْسَلًا.
وقال هشام: عن محمد, عن حميد, عن ثلاثة من بني سعد: أن سعدًا.
وأخرجها كلها مسلم. «التتبع» (65) .
-وقال رشيد الدين العطار: وهذا مرسل.
وليس في ولد سعد بن أبي وقاص, رضي الله عنه, من له صحبة, ولا رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم, قاله الدارقطني, وغيره.
وهذا الحديث وإن كان مرسلًا من هذا الوجه, فإنه متصل في «كتاب مسلم» , وغيره من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص, عن أبيه. ومن حديث مصعب بن سعد أيضًا, عن أبيه.
وأخرجه البخاري, وأَبو داود, والنسائي, من حديث عائشة بنت سعد, عن أبيها أيضًا كذلك.
والطريق الذي ذكر الدارقطني أنها مرسلة؛ إنما أوردها مسلم في الشواهد.
ومع ذلك فقد أخرجها في كتابه متصلة من وجه آخر؛ من حديث عبد الوهاب الثقفي, عن أيوب بإسناده المتقدم, وقال فيها: عن ثلاثة من ولد سعد, كلهم يحدثه, عن أبيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة ... » , الحديث.
فثبت اتصاله في الكتاب من حديث أيوب بن أبي تميمة أيضًا, والحمد لله.
وإنما أورده مسلم من الوجهين المذكورين عن أيوب, لينبه على الاختلاف عليه في إسناده, والله- عز وجل- أعلم.
وبنو سعد بن أبي وقاص, رضي الله عنه, سبعة فيما ذكر علي بن المديني, وهم: مصعب, وعامر, ومحمد, وإبراهيم, وعمر, ويحيى, وعائشة.
وذكر أَبو زرعة الدمشقي أنهم ثمانية, فعد هذه السبعة, وزاد: إسحاق بن سعد, والله أعلم. «غرر الفوائد» (61) .