فهرس الكتاب

الصفحة 4420 من 7834

4279- وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ, حَدَّثَنَا الصَّعْقُ, يَعْنِي ابْنَ حَزْنٍ, حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ, حَدَّثَنَا زَهْدَمٌ الْجَرْمِيُّ (1) , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى وَهُوَ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ (2) , وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ.

وَزَادَ فِيهِ, قَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا نَسِيتُهَا.

(1) قال أَبو الحسن الدارقطني: والصعق, ومطر, ليسا بالقويين, ومع ذلك فمطر لم يسمعه من زهدم, وإنما رواه عن القاسم بن عاصم, عنه. قال ذلك ثابت بن حماد, عن مطر. «التتبع» (41) .

-وقال رشيد الدين العطار: وهذا الحديث أيضًا قد أخرجه مسلم في «صحيحه» , من طرق صحاح متصلة, عن زهدم, عن أبي موسى, رضي الله عنه.

وطريق مطر التي انتقدها الدارقطني, إنما أوردها مسلم في الشواهد لا في الأصول.

وإذا كان الحديث ثابتًا متصلًا من وجه صحيح, ثم رُوى من وجه آخر دونه في الصحة وفي اتصاله نظر, فلا يؤثر ذلك في ثبوته واتصاله من الوجه الآخر.

على أن مطرًا قد قال فيه: «حدثنا زهدم» , وليس هو ممن يتهم بالكذب, لكنه سيء الحفظ عندهم.

وقد سئل عنه يحيى بن معين؟ فقال: صالح.

وكذلك قال أَبو حاتم الرازي.

ويحتمل أن يكون مطر قد سمعه من القاسم بن عاصم, عن زهدم كما ذكره الدارقطني, ثم لقي زهدمًا فسمعه منه, فحدث به تارة هكذا, وتارة هكذا (*) , والله- عز وجل- أعلم بالصواب. «غرر الفوائد» (33) .

(2) في حاشية الطبعة التركية (5/84) : في نسخة أُخرى: «لحم الدجاج» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (1689/5) .

(*) في هذا الكلام تكلف واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت