فهرس الكتاب
4347 - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (ح) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ, قَالاَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ, بِهَذَا الإِسْنَادِ (1) .
وَفِي حَدِيثِ عِيسَى: ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ, غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ.
(1) قال أَبو الحسن الدارقطني: قد روى هذا الحديث شعبة, وهشام, وهما أثبت من روى عَن قتادة, ولم يذكرا في الحديث: «الاستسعاء» .
ووافقهما همام, وفصل الاستسعاء من الحديث, فجعله من رواية قتادة, وقوله: لا. من حديث أبي هريرة, عَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قاله المقرىء, عَن همام.
وقاله معاذ, عَن هشام.
وابن عامر, عَن هشام.
وهو أولى بالصواب. «التتبع» (25) .
-وقال أَبو الحسن الدارقطني, أيضًا: يَرويهِ قَتادةُ, واختُلِف عَنه في إِسنادِهِ ومَتنِه, فأَما الخِلاَفُ في إِسنادِهِ: فإِنّ سَعيد بن أَبي عَرُوبَة وحَجاج بن حَجاج وجَرير بن حازِمٍ وأَبان العَطار وهَمامًا وشُعبة رَوَوهُ, عَن قَتادة, عَن النَّضرِ بن أَنَس, عَن بَشيرِ بن نُهَيك, عَن أَبي هُرَيرةَ.
وَخالَفَهُمُ الحَجاجُ بن أَرطاة رَواهُ عَن قَتادة, عَن مُوسَى بن أَنس مَكان النَّضرِ بن أَنس.
وَوَهِم وأَما هِشام الدَّستُوائيّ فرَواهُ عَن قَتادة, عَن بَشيرِ بن نُهَيك, عَن أَبي هُرَيرة, ولَم يَذكُر بَينهُما أَحَدًا.
وَأَما الخِلاَفُ في مَتنِهِ فإِنّ سَعيد بن أَبي عَرُوبَة وحَجاج بن حَجاج وأَبان العَطار وجَرير بن حازِمٍ وحَجاج بن أَرطاة اتَّفَقُوا في مَتنِه, وجَعَلُوا الاستِسعاء مُدرَجًا في حَديثِ النَّبيّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ وأَما شُعبة وهِشام فلَم يَذكُرا فيه الاستِسعاء بِوَجهٍ.
وَأَما هَمامٌ فتابَع شُعبة وهِشامًا عَلَى مَتنِه, وجَعَل الاستِسعاء مِن قَولِ قَتادة, وفَصل بَين كَلاَمِ النَّبيّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ.
وَيُشبِهُ أَن يَكُون هَمامٌ قَد حَفِظَهُ قال ذَلِك أَبو عَبد الرَّحمَن المُقرِئُ وهُو مِن الثِّقات, عَن هَمامٍ.
وَرواهُ مُحَمد بن كَثيرٍ وعَمرو بن عاصِم, عَن هَمامٍ فتابَعَهُ شُعبة عَلَى إِسنادِهِ ومَتنِه, ولَم يَذكُر فيه الاستِسعاء بِوَجهٍ. «العلل الواردة في الأحاديث النبوية» 10/ 314 - 318 (2031) .
-وقال أَبو مسعود الدمشقي: قَالَ أَبُو الحَسَنِ, يعني الدارقطني, رحمه الله: وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيْثِ ابن أبي عَرُوبَة, عن قَتَادَة, عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ, عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ, عَنْ أبي هُرَيْرَة, رضي الله عنه, عن النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِي العَبْدِ بَيْنَ اثْنَيْنِ, فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ, أنه يُسْتَسْعَى» .
وتابعه البُخَاري؛ فأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيْثِ جَرِيْر بن حَازِمٍ, عَنْ قَتَادَةَ, وَفِيْهِ ذِكْرُ السِّعَايَةَ.
والصَّوابُ حَدِيْثُ شُعْبَةَ, وهِشَامٍ, عَنْ قَتَادَةَ, ليس فيه السِّعَايَةَ.
وَرَوَاهُ هَمَّام (*) , عَنْ قَتَادَةَ, فَجَعَلَ السِّعَايَةَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ مَفْصُولًا من كلام النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: حَدِيْثُ هَمَّام حَسَنٌ, وعِنْدِي أنَّهُ لَمْ يَقَع للبُخَاري, ولا لمُسْلمٍ أَيْضًا, وَلَوْ وَقَعَ لهما لَحَكَمَا بِقَوْلِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ البُخَاري مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ, وَذَكَرَ أَنَّ شُعْبَةَ اخْتَصَرَهُ.
وَأَخْرَجَ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيْثِ شُعْبَةَ, وَهِشَامٍ مُخْتَصَرًا, ومِنْ حَدِيْثِ ابْنِ أبِي عَرُوبَةَ, وفيه ذِكْر السِّعَايَةَ.
وقَالَ البُخَاري, فِي عَقِبِ حَدِيْث ابن أبي عَرُوبَة: تَابَعُهُ الحَجَّاجُ بْنُ الحَجَّاج, وأبان بْنُ يَزِيْدٍ العَطَّارِ, ومُوسَى بْنُ أَبَان, تابعوا ابْنُ أبي عَرُوبَةَ.
وجرير بن حازم, أَيْضًا تَابَعَهُ.
وأَيْوب بن خُوْطٍ, تابعه عَنْ قَتَادَة.
كُلُّ هَؤُلاَءِ ذَكَرَوا الإِسْتِعْسَاء.
وابْنُ خُوْطٍ, ضَعِيْفٌ. «كتاب الأجوبة» (3) .
(*) قال الدارقطني: «سَمِعْتُ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: مَا أَحْسَنَ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ ضَبَطَهُ, وَفَصْلَ بَيْنَ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم وَبَيْنَ قَوْلِ قَتَادَةَ» . «السنن» 5/ 223 (4222) .
وهمام, هو ابن يحيى بن دينار العوذي البصري.