فهرس الكتاب
4429- وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ, وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى, وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ, قَالاَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ, زَوْجِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ, فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ, إِلاَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ, حِبُّ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ, فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ (1) أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ, فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ, قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَاخْتَطَبَ, فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ, أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ, وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ, وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا, ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ, فَقُطِعَتْ يَدُهَا.
قَالَ يُونُسُ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ, وَتَزَوَّجَتْ, وَكَانَتْ تَأتِينِي (2) بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم.
(1) في طبعة دار التأصيل (1731/1) : «فقال أسامة» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «تأتي» .