فهرس الكتاب
4584 - وحَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ, وَعَمْرٌو النَّاقِدُ, وَاللَّفْظُ لِسُرَيْجٍ, قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ (1) , عَنْ يُونُسَ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ سَالِمٍ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: نَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم نَفَلًا سِوَى نَصِيبِنَا مِنَ الْخُمُسِ, فَأَصَابَنِي شَارِفٌ.
وَالشَّارِفُ: الْمُسِنُّ الْكَبِيرُ.
(1) قال أَبو الحسن الدارقطني: وأخرج مسلم, عن سريج, عن عبد الله بن رجاء, عن يونس, عن الزُّهْرِيّ, عن سالم, عن أبيه قال: «نفلنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفلًا سوى نصيبه من الخمس, فأصابني شارف, وهو المهر» .
قال: قد خالفه ابن المبارك, وابن وهب, وهما أحفظ منه.
روياه, عن يونس, عن الزُّهْرِيّ, قال: بلغني عن ابن عمر.
والقول قولهما.
ولو كان الزهري سمعه من سالم, لم يكون غير اسمه مثله. «التتبع» (146) .
-وقال رشيد الدين العطار: وهذا الحديث قد أورده مسلم من حديث عبد الله بن رجاء الغداني, عن يونس, عن الزهري بإسناده المتصل الذي ذكرناه أولًا, ثم أورد بعده حديث ابن المبارك, وابن وهب, كلاهما عن يونس, بإسناده المقطوع.
وإنما أراد بذلك- والله أعلم- أن ينبه على الاختلاف فيه على يونس, كما فعل في عدة أحاديث تشبه هذا الحديث.
وعبد الله بن رجاء الذي وصله, ثقة صدوق عند أهل النقل, إلا أن عمرو بن علي الفلاَّس نسبه إلى كثرة الغلط, وعبد الله بن المبارك, وابن وهب مقدمان عليه في الحفظ عندهم, ولهذا جعل الدارقطني القول قولهما في إسناد هذا الحديث, وقال: «لو كان الزهري سمعه من سالم, لم يكن عن اسمه, والله- عز وجل- أعلم» .
قلت: والعذر لمسلم رحمه الله في ذلك: أنه إنما أورده هكذا في الشواهد, وإلا فقد أورد في أول الباب الحديث المتفق على صحته في هذا المعنى, وهو حديث نافع, عن ابن عمر قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية, وأنا فيهم قِبَل نجد ... » , الحديث.
ووقع في بعض طرقه أيضا في «كتاب مسلم» : عن ابن عون, قال: «كتبت إلى نافع أسأله عن النفل, فكتب إليَّ: أن ابن عمر كان في سرية ... » , الحديث. «غرر الفوائد» (22) .