4589 - وحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ, وَحَرْمَلَةُ (1) , وَاللَّفْظُ لَهُ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ, قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ, عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ, عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ, مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ, عَنْ أَبِي قَتَادَةَ, قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَامَ حُنَيْنٍ, فَلَمَّا الْتَقَيْنَا, كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ, قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ, فَاسْتَدَرْتُ إِلَيْهِ, حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ, فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ, وَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ, ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ, فَأَرْسَلَنِي, فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ, فَقَالَ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقُلْتُ: أَمْرُ اللهِ, ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا, وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ, فَلَهُ سَلَبُهُ, قَالَ: فَقُمْتُ, فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ (2) , فَقَالَ: فَقُمْتُ, فَقُلْتُ مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ, فَقُمْتُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ, سَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي, فَأَرْضِهِ (3) مِنْ حَقِّهِ, وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: لاَ هَا اللهِ, إِذًا لاَ يَعْمِدُ (4) إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسُدِ اللهِ, يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ, فَيُعْطِيكَ (5) سَلَبَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: صَدَقَ, فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ, فَأَعْطَانِي, قَالَ: فَبِعْتُ الدِّرْعَ, فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلِمَةَ, فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلاَمِ.
وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ, فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (6) : كَلاَّ لاَ يُعْطِيهِ (7) , أُصَيْبِغَ (8) مِنْ قُرَيْشٍ, وَيَدَعُ (9) أَسَدًا مِنْ (10) أُسُدِ اللهِ.
[وَفِي حَدِيثِ اللَّيْثِ, لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ] (11) .
(1) قوله: «وحرملة» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (1799/ 2) .
(2) في حاشية الطبعة التركية (5/ 148) : في نسخة أُخرى: «ثم قال بمثل ذلك» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «فارضه» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «نعمد» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «فنعطيك» .
(6) قوله: «فقال أَبو بكر» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(7) في طبعة دار التأصيل: «نعطيه» .
(8) في طبعة دار طيبة: «أضيبع» .
(9) في طبعة دار التأصيل: «وندع» .
(10) في حاشية الطبعة التركية (5/ 148) : في نسخة أُخرى: «من أسد الله وحدثنا يحيى» .
(11) ما بين حاصرتين لم يرد في طبعة دار التأصيل.