4593 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ, حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ, حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ, حَدَّثَنِي أَبِي سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ, قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم هَوَازِنَ, فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ, فَأَنَاخَهُ, ثُمَّ انْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ, فَقَيَّدَ بِهِ الْجَمَلَ, ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ, وَجَعَلَ يَنْظُرُ, وَفِينَا ضَعْفَةٌ (1) , وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ (2) , وَبَعْضُنَا مُشَاةٌ, إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ, فَأَتَى جَمَلَهُ, فَأَطْلَقَ قَيْدَهُ, ثُمَّ أَنَاخَهُ, وَقَعَدَ عَلَيْهِ, فَأَثَارَهُ, فَاشْتَدَّ بِهِ الْجَمَلُ, فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ.
قَالَ سَلَمَةُ: وَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ, فَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ, ثُمَّ تَقَدَّمْتُ, حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ, ثُمَّ تَقَدَّمْتُ, حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ, فَأَنَخْتُهُ, فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ فِي الأَرْضِ, اخْتَرَطْتُ سَيْفِي, فَضَرَبْتُ رَأْسَ الرَّجُلِ, فَنَدَرَ, ثُمَّ جِئْتُ بِالْجَمَلِ أَقُودُهُ, عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلاَحُهُ, فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَالنَّاسُ مَعَهُ, فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ قَالُوا: ابْنُ الأَكْوَعِ, قَالَ: لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ.
(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل (1802) : «ضَعَفَة» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (5/ 150) : في نسخة أُخرى: «من الظهر» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.