4656 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ (ح) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ, وَتَقَارَبَا فِي اللَّفْظِ, حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ, حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ, عَنْ أَبِي وَائِلٍ, قَالَ: قَامَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ, فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ (1) , اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ, لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ, وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا, وَذَلِكَ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ, فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى, قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ, وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى, قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا, وَنَرْجِعُ, وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ, فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, إِنِّي رَسُولُ اللهِ, وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللهُ أَبَدًا, قَالَ: فَانْطَلَقَ عُمَرُ, فَلَمْ يَصْبِرْ, مُتَغَيِّظًا, فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ, فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ, أَلَسْنَا عَلَى حَقٍّ, وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ؟ قَالَ: بَلَى, قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الْجَنَّةِ, وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: بَلَى, قَالَ: فَعَلاَمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا, وَنَرْجِعُ, وَلَمَّا يَحْكُمِ اللهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ, إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ, وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أَبَدًا, قَالَ: فَنَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِالْفَتْحِ, فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ, فَأَقْرَأَهُ إِيَّاهُ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَوَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَطَابَتْ نَفْسُهُ وَرَجَعَ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (5/ 175) : في نسخة أُخرى: «يا أيها الناس» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (1833) .