4676- وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ, وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى, وَعَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ, وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ, قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَائِشَةَ, زَوْجَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم حَدَّثَتْهُ, أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: يَا رَسُولَ اللهِ, هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ, وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ, إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ, فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ, فَانْطَلَقْتُ, وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي, فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ, فَرَفَعْتُ رَأْسِي, فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي, فَنَظَرْتُ, فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ, فَنَادَانِي, فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ, وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ, وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ, قَالَ: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ, وَسَلَّمَ عَلَيَّ, ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ, إِنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ, وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ, وَقَدْ بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ, فَمَا شِئْتَ, إِنْ شِئْتَ أَنْ (1) أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ, فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا.
(1) في حاشية الطبعة التركية (5/181) : في نسخة أُخرى: «أن طبقت عليهم» .