فهرس الكتاب
4745- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ, وَاللَّفْظُ لاِبْنِ حَاتِمٍ, قَالاَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ, حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ, حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ, حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ, قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: أَقْبَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, وَمَعِي رَجُلاَنِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ, أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي, وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِي, فَكِلاَهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ, وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَسْتَاكُ, فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى؟ أَوْ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا, وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ, قَالَ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ (1) , وَقَدْ قَلَصَتْ, فَقَالَ: لَنْ, أَوْ لاَ نَسْتَعْمِلُ عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ, وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى, أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ, فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ, ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ, فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ, قَالَ: انْزِلْ, وَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً, وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ: قَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا, فَأَسْلَمَ, ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ, دِينَ السَّوْءِ فَتَهَوَّدَ, قَالَ: لاَ أَجْلِسُ, حَتَّى يُقْتَلَ, قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ, فَقَالَ: اجْلِسْ, نَعَمْ, قَالَ: لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ, قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ, ثَلاَثَ مَرَّاتٍ, فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ, ثُمَّ تَذَاكَرَا الْقِيَامَ مِنَ اللَّيْلِ, فَقَالَ أَحَدُهُمَا, مُعَاذٌ: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ, وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي.
(1) في حاشية الطبعة التركية (6/6) : في نسخة أُخرى: «تحت شفتيه» .