فهرس الكتاب

الصفحة 5098 من 7834

4946 - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ رَجُلٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (3) , فِي هَذِهِ الآيَةِ: {لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (4) } , بِمِثْلِ حَدِيثِ الْبَرَاءِ.

وقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ (5) : سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ رَجُلٍ, عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (6) .

(3) قوله: «بن ثابت» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (1950) .

(4) قوله: «من المؤمنين» , لم يرد في طبعة دار التأصيل.

(5) في حاشية الطبعة التركية (6/ 43) : في نسخة أُخرى: «في روايته عن سعد بن إبراهيم» .

(6) قال رشيد الدين العطار: هكذا أورده مسلم في «صحيحه» .

وقد اشتمل هذا الحديث على طريقين عن صحابيين, رضي الله عنهما:

فالأول منهما: حديث البراء بن عازب, رضي الله عنهما, وهو صحيح متصل ثابت متفق عليه.

والثاني: حديث زيد بن ثابت, وفي إسناده اختلاف, ورجل غير مسمى, فهو داخل في باب المقطوع على مذهب الحاكم وغيره؛ إذا لم يعرف ذلك الرجل.

والجواب عن ذلك: أن مسلمًا- رحمه الله- إنما احتج بحديث البراء وحده, وإنما أورد الإسناد الثاني؛ لأن شعبة حدث به غندر هكذا, فأورده مسلم كما سمعه من أصحاب غندر.

والظاهر من مذهبه أنه لا يختصر من الحديث شيئًا, وإن اختصر منه شيئًا لضرورة نبه عليه.

وقد أخرج البخاري حديث البراء هذا في «صحيحه» , في غير موضع من رواية شعبة, عن أبي إسحاق, عنه.

ولم يذكر فيه حديث زيد بن ثابت محتمل أن يكون تركه عمدًا لما فيه من الاعتلال, ويحتمل أن يكون إنما سمعه كذلك من غير زيادة على ما أورده. لكنه أخرج حديث زيد بن ثابت المذكور من طريق آخر من حديث الزهري, عن سهل بن سعد, عن مروان بن الحكم, عنه.

وهو إسناد اجتمع فيه ثلاثة من الصحابة, رضي الله عنهم, يروي بعضهم عن بعض.

ويدخل أيضًا في رواية الأكابر عن الأصاغر, لأن سهلًا أكبر من مروان, ومروان؛ وإن لم يثبت سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم, فهو معدود في الصحابة رضي الله عنهم.

وقد أخرج له البخاري في «صحيحه» حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم مقرونًا بالمسور بن مخرمة, والله أعلم.

فقد تبين بما ذكرناه أن حديث زيد بن ثابت متصل أيضًا في كتاب البخاري, والله- عز وجل- أعلم. «غرر الفوائد» (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت