4950- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ, وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ, وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ, وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ, قَالُوا: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ, حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ, وَهُوَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بُسَيْسَةَ عَيْنًا, يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ, فَجَاءَ, وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي, وَغَيْرُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, قَالَ: لاَ أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضَ نِسَائِهِ, قَالَ: فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ, قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَتَكَلَّمَ, فَقَالَ: إِنَّ لَنَا طَلِبَةً, فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا, فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا, فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ (1) فِي ظُهْرَانِهِمْ, فِي عُلْوِ الْمَدِينَةِ, فَقَالَ: لاَ, إِلاَّ مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا, فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَصْحَابُهُ, حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ, وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لاَ يُقَدِّمَنَّ (2) أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شَيْءٍ, حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ, فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ, قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ الأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ, جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: بَخٍ بَخٍ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ؟ قَالَ (3) : لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ, إِلاَّ رَجَاءَةَ (4) أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا, قَالَ: فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا, فَأَخْرَجَ (5) تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ, فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ, ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ, حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ, إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ, قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ, ثُمَّ قَاتَلَهُمْ, حَتَّى قُتِلَ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (6/44) : في نسخة أُخرى: «يستأذنوه» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (6/44) : في نسخة أُخرى: «لا يتقدمن» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (1953) .
(3) في حاشية الطبعة التركية (6/44) : في نسخة أُخرى: «فقال لا» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.
(4) في حاشية الطبعة التركية (6/44) : في نسخة أُخرى: «إلا رجاء» .
(5) في حاشية الطبعة التركية (6/44) : في نسخة أُخرى: «من أهلها قال فاخرج» .