فهرس الكتاب
392-وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ, حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ, حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ, يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ, قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ, قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ, فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ, نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ, ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ, قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ, فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ, جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ (1) , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: فَإِذَا (2) هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ, قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ, مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ وَاللهُ يَقُولُ: {إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} وَ {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} , فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ, يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَليه وسَلم الْمَحْمُودُ, الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ, قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ, وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ, قَالَ: وَأَخَافُ أَنْ لاَ أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ, قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا, قَالَ: يَعْنِي, فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ, قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ, فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ, فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ.
فَرَجَعْنَا, قُلْنَا (3) : وَيْحَكُمْ, أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ فَرَجَعْنَا, فَلاَ وَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ, أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ.
(1) في طبعة دار التأصيل (181/4) , ومتن الطبعة التركية: «جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ» , والمثبت من فهرس التصويب في آخر الجزء.
(2) في طبعة دار التأصيل: «وإذا» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (1/123) : في نسخة أُخرى: «فرجعنا وقلنا» .