فهرس الكتاب

الصفحة 5557 من 7834

إِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى قَدَمَيَّ, خَرَجَ رَأْسِي, وَإِذَا وَضَعْتُهَا عَلَى رَأْسِي, خَرَجَ قَدَمَايَ, وَجَعَلَ لاَ يَجِيئُنِي النَّوْمُ, وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا, وَلَمْ يَصْنَعَا مَا صَنَعْتُ, قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَسَلَّمَ كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ, ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ, فَصَلَّى, ثُمَّ أَتَى شَرَابَهُ, فَكَشَفَ عَنْهُ, فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا, فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ, فَقُلْتُ: الآنَ يَدْعُو عَلَيَّ, فَأَهْلِكُ, فَقَالَ: اللهُمَّ, أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِي, وَأَسْقِ مَنْ أَسْقَانِي (1) , قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ, فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ, وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ, فَانْطَلَقْتُ إِلَى الأَعْنُزِ, أَيُّهَا أَسْمَنُ, فَأَذْبَحُهَا لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَإِذَا هِيَ حَافِلَةٌ (2) , وَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ, فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ لِآلِ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَليه وسَلم مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ (3) أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ, قَالَ: فَحَلَبْتُ فِيهِ, حَتَّى عَلَتْهُ رَغْوَةٌ, فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: أَشَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, اشْرَبْ, فَشَرِبَ, ثُمَّ نَاوَلَنِي, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, اشْرَبْ, فَشَرِبَ, ثُمَّ نَاوَلَنِي, فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم قَدْ رَوِيَ, وَأَصَبْتُ دَعْوَتَهُ, ضَحِكْتُ, حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ, قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ, فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ, كَانَ مِنْ أَمْرِي كَذَا وَكَذَا, وَفَعَلْتُ كَذَا (4) , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا هَذِهِ إِلاَّ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ, أَفَلاَ كُنْتَ آذَنْتَنِي, فَنُوقِظَ صَاحِبَيْنَا, فَيُصِيبَانِ مِنْهَا, قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ, مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ.

(1) في طبعة دار التأصيل (2113) : «واسق من سقاني» .

(2) في حاشية الطبعة التركية (6/129) : في نسخة أُخرى: «فإذا هي حافل» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل.

(3) في حاشية الطبعة التركية (6/129) : في نسخة أُخرى: «ما كانوا يطعمون» .

(4) في طبعة دار التأصيل: «كذا وكذا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت