5539 - وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ, حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ, عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ (1) , بِهَذَا الإِسْنَادِ, مِثْلَ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى.
(1) قال أَبو الحسن الدارقطني: وأخرج مسلم, عن أبي خيثمة, عن إسماعيل, يعني ابن أبي أويس, عن سليمان, عن الزُّهْرِيّ, عن أنس, عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لبس خاتمًا في يمينه فيه فص حبشي وجعل فصه مما يلي كفه» .
وعن عثمان, وعباد, عن طلحة, عن يونس نحوه.
وهذا حديث محفوظٌ عن يونس.
حَدَّث به: الليث, وابن وهب, وعُثمان بن عمر, (وغيرهم, عنه. ولم يذكروا فيه: «في يمينه» .
والليث, وابن وهب, أحفظ من سليمان, ومن طلحة.
ومع ذلك؛ فإن الذي يرويه عن سليمان: إسماعيل, وهو ضعيفٌ, رماه النَّسَائي بأمرٍ قبيحٍ, حكاه سلمة عنه (*) , فلا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان, ولا عن غيره.
وأما طلحة بن يحيى, فشيخ.
والليث, وابن وهب: ثقتان متقنان, صاحبا كتاب, فلا زيادة ابن أبي أويس, عن سليمان إذا انفرد بها.
وتابعه طلحة بن يحيى, عن الليث, وعثمان بن عمر, وغيرهم.
فإن كان مسلم أجاز هذا, فقد ناقض في حديث بهذا الإسناد, رواه ثقتان حافظان, عن عَمْرو بن الحارث, عن الزُّهْرِيّ, عن أنس, فزاد أحدهما على الآخر زيادة حسنة غير منكرة. فأخرج الحديث الناقص دون الحديث التام.
والرجلان: موسى بن أعين, وعَبد الله بن وهب, روياه عن عَمْرو, عن الزُّهْرِيّ, عن أنس, عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا وضع العشاء» .
زاد ابن أعين: «وأحدكم صائم, فابدأوا به قبل أن تصلوا» .
وأخرج حديث ابن وهب, ولم يخرج حديث موسى, اللهم إلا أن يكون لم يبلغه حديث موسى بن أعين الذي فيه الزيادة, عذرًا له في تركه.
وأما حديث الخاتم؛ فقد رواه جماعة عن الزُّهْرِيّ, منهم: زيد بن سعد, وعقيل, وعَبد الرَّحمَن بن خالد بن مسافر, وإبراهيم بن سعد, وابن أخي الزهري, وشعيب, وموسى بن عقبة, وابن أبي عتيق, وغيرهم, ولم يقل أحد منهم: «في يمينه» (**) . «التتبع» (150) .
-وقال أَبو الحسن الدارقطني, أيضًا: روى هذا الحديث يُونُس بن يزيد, عن الزُّهْري, واختُلِفَ عنه في لفظه:
فرواه سُليمان بن بلال, وطلحة بن يَحيَى, ويَحيَى بن نصر بن حاجب, عن يُونُس, عن الزُّهْري, عَن أَنَس أن النَّبيّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ لبس خاتمًا من فضة في يمينه من فص حبشي, جعله في بطن كفه.
وخالفهم عَبد الله بن وهْب, وعثمان بن عُمَر, وخارجة بن مُصعب, عن يُونُس, فرَوَوْهُ عَن الزُّهْري, عَن أَنَس كان خاتم النَّبيّ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ من ورق, فصه حبشي, ولم يذكروا فيه؛ أَنه تختمه في يمينه.
ورواه شُعَيب بن أَبي حمزة, وعَبد الرَّحمَن بن خالد بن مسافر, عن الزُّهْري, نحو رواية ابن جُرَيج, عن زياد بن سعد, عن الزُّهْري. «العلل الواردة في الأحاديث النبوية» 12/ 176 (2586) .
(*) تصحف في المطبوع إلى: «رماه النَّسَائي صنع حكاه عنه» , وأثبتناه عن النسخة الخطية الهندية, ورقة 43, وسقط منها: «بأمر» , وجاء قول النسائي كاملًا على الصواب في: «عون المعبود» 9/ 273.
(**) ما بين المعقوفتين وقع خطأً في صفحَتَيْ (354 و355) من المطبوع بين الفقرتين (194, 196) , ورقَّم له محققه فضيلة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي, رحمه الله, في الحاشية برقم: (195) , دون المتن, وذكر أنه تقدم الحديث عنه, وأحال على هذا الموضع (157) , وقال في حاشيته: «لم يظهر لي وجه انتقاد الدارقطني» . قلت: وذلك لأن النص غير مكتمل لديه.
وهو خطأ مثبت في النسخة الخطية التي اتخذها الشيخ مقبل أصلا لتحقيق الكتاب, انظرها الورقة 38 السطر الثالث, والورقة 43 السطر الثالث عشر.