447-حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ, حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ, أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ, فَقَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا, ثُمَّ قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاَةٍ, وَلَكِنِّي لُدِغْتُ, قَالَ: فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: اسْتَرْقَيْتُ, قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ, فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حَدَّثَنَا عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الأَسْلَمِيِّ, أَنَّهُ قَالَ: لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ, أَوْ حُمَةٍ, فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ, وَلَكِنْ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ, عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ, فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ (1) , وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ, وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ, إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ, فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ أُمَّتِي, فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى صَلى الله عَليه وسَلم وَقَوْمُهُ, وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ, فَنَظَرْتُ, فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ, فَقِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ الآخَرِ, فَإِذَا سَوَادٌ (2) عَظِيمٌ, فَقِيلَ لِي: هَذِهِ أُمَّتُكَ, وَمَعَهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ.
ثُمَّ نَهَضَ, فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ, فَخَاضَ النَّاسُ فِي أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلاَمِ, وَلَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ (3) , وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ, فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: مَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ فَأَخْبَرُوهُ, فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لاَ يَرْقُونَ, وَلاَ يَسْتَرْقُونَ, وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ, وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ, فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ, فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ, فَقَالَ: أَنْتَ مِنْهُمْ؟ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ, فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ, فَقَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ.
(1) في متن الطبعة التركية: «فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ» , والمثبت من فهرس التصويب في آخر الجزء.
(2) في حاشية الطبعة التركية (1/138) : في نسخة أُخرى: «إلى الأفق الآخر فنظرت فإذا سواد» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (1/138) : في نسخة أُخرى: «فلم يشركوا بالله» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (210) .