465-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ, وَأَبِي بَكْرٍ, قَالُوا, حَدَّثَنَا وَكِيعٌ, عَنْ سُفْيَانَ, عَنْ أَبِي النَّضْرِ (1) , عَنْ أَبِي أَنَسٍ, أَنَّ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ بِالْمَقَاعِدِ فَقَالَ: أَلاَ أُرِيكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم؟ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاَثًا ثَلاَثًا.
وَزَادَ قُتَيْبَةُ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي أَنَسٍ قَالَ: وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم.
(1) قال أَبو الحسن الدارقطني: وأخرج مسلم: حديث وكيع, عن الثوري, عن أبي النضر, عن أبي أنس, عن عثمان, عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه توضأ ثلاثًا. وقد كتبنا علته في موضع آخر. «التتبع» (134) .
-وقال أَبو الحسن الدارقطني, أيضًا: وهذا مما وهم فيه وكيع بن الجراح, على الثوري, مما يعتد به عليه.
وقد خالفه أصحاب الثوري, الحافظ منهم: عُبيد الله الأشجعي, وعَبد الله بن الوليد, ويزيد بن أبي حكيم العدنيان, والفريابي, ومعاوية بن هشام, وأبُو حذيفة, وغيرهم, فرووه عن الثوري, عن أبي النضر, عن بسر بن سعيد, عن عثمان, وهو الصواب.
ولم يخرج مسلم حديث بسر بن سعيد, عن المجمع عليه, وأخرج حديث أبي أنس وهو وهم من وكيع, والله أعلم.
وقد رواه محمود بن غيلان, عن وكيع. وأبي أحمد, عن الثوري, عن أبي النضر, عن أبي أنس, حمل أحدهما على الآخر.
وغيره يرويه عن أبي أحمد على الصواب, وقد رواه الليث, عن يزيد بن أبي حبيب, عن أبي النضر, عن عثمان, مُرْسَلًا, لم يذكر بينهما أحدًا.
وحديث وكيع, وقوله, عن أبي النضر, عن أَبي أنس, عن عثمان, وهم منه اشتبه عليه, لأنه كان يحدث من حفظه.
والذي عند الثوري, عن أبي النضر, عن أبي أنس, عن عثمان حديثان موقوفان, غير حديث الوضوء؛
أحدهما: «كان لا يكبر, حتى يعتدل الصفوف, يبعث رجلًا يعدلون الصفوف» .
والآخر: «للمنصت النائي, مثل ما للمنصت السامع» . «التتبع» (159) .
-وقال أَبو الحسن الدارقطني, أيضًا: رَواه أَبو النضر سالم واختُلِفَ عنه؛
فرواه الثَّوريّ عنه واختُلِفَ عنه أيضًا.
ورواه أَبو نُعَيم, وأَبو حذيفة والعدنيان عَبد الله بن الوليد, ويزيد بن أَبي حكيم, وعُبَيد الله الأشجعي, وغيرهم عن الثَّوريّ, عَن أبي النضر عن بسر بن سَعيد عن عثمان.
وخالفهم وكيع بن الجراح, وأَبو أَحمد الزُّبَيريّ روياه عن الثَّوريّ, عَن أبي النضر, عَن أبي أنس وهو مالك بن أَبي عامر جد مالك بن أنس عن عثمان.
ورواه يزيد بن أَبي حبيب, عَن أبي النضر مُرسَلًا عن عثمان ولم يأت بحجة
والصحيح قول من قال عن بسر بن سَعيد والله أعلم. «العلل الواردة في الأحاديث النبوية» 3/17- 18 (259) .
-وقال الجياني: يذكر أن وكيع بن الجراح وهم في إسناد هذا الحديث في قوله: «عن أبي أنس» , وإنما يرويه أَبو النضر عن بسر بن سعيد عن عثمان, روينا هذا عن أحمد بن حنبل وغيره.
حدثنا حكم بن محمد, قال: حدثنا أَبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل ابن الفرج بمصر, قال: حدثنا أَبو الحسن محمد بن محمد بن النفاح بن بدر الباهلي, قال: قال أحمد بن حنبل في رواية وكيع هذه: إنما هو بسر ابن سعيد عن عثمان بن عفان.
وهكذا قال الدارقطني: هذا مما وهم فيه وكيعٌ على الثوري.
وهو مما يعتد به عليه, وخالفه أصحاب الثوري الحفاظ, منهم: الأشجعي عبيد الله, وعبد الله بن الوليد, ويزيد بن أبي حكيم العدنيان, والفريابي, ومعاوية بن هشام, وأَبو حذيفة, وغيرهم, رووه عن الثوري عن أبي النضر عن بسر بن سعيد أن عثمان. وهو الصواب. «تقييد المُهمل» 3/784- 785.