فهرس الكتاب
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: خُذْ عَلَيْكَ سِلاَحَكَ, فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ, فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلاَحَهُ, ثُمَّ رَجَعَ, فَإِذَا امْرَأَتُهُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً, فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ, لِيَطْعُنَهَا بِهِ, وَأَصَابَتْهُ غَيْرَةٌ, فَقَالَتْ لَهُ: اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ, وَادْخُلِ الْبَيْتَ, حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي, فَدَخَلَ, فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ, فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ, فَانْتَظَمَهَا بِهِ, ثُمَّ خَرَجَ, فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ, فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ, فَمَا يُدْرَى (1) أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الْحَيَّةُ, أَمِ الْفَتَى, قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ, وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ لَنَا, فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا, فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا, فَآذِنُوهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ, فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ, فَاقْتُلُوهُ, فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (7/41) : في نسخة أُخرى: «فما ندري» .