فهرس الكتاب
6011- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ, حَدَّثَنَا مَالِكٌ, وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ, أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ أَخْبَرَهُ, أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ, قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَامَ غَزْوَةِ تَبُوكَ, فَكَانَ يَجْمَعُ الصَّلاَةَ, فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا, وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا, حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا أَخَّرَ الصَّلاَةَ, ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا, ثُمَّ دَخَلَ, ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ, فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا, ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا, إِنْ شَاءَ اللهُ, عَيْنَ تَبُوكَ, وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ, فَمَنْ جَاءَهَا مِنْكُمْ فَلاَ يَمَسَّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا, حَتَّى آتِيَ, فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَنَا إِلَيْهَا رَجُلاَنِ, وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ, قَالَ: فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ قَالاَ: نَعَمْ, فَسَبَّهُمَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم, وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ, قَالَ: ثُمَّ غَرَفُوا بِأَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَيْنِ قَلِيلًا قَلِيلًا, حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ, قَالَ: وَغَسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ, ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا, فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ, أَوْ قَالَ: غَزِيرٍ, شَكَّ أَبُو عَلِيٍّ, أَيُّهُمَا قَالَ, حَتَّى اسْتَقَى (1) النَّاسُ, ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ يَا مُعَاذُ, إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ, أَنْ تَرَى مَا هَاهُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا.
(1) في حاشية الطبعة التركية (7/60) : في نسخة أُخرى: «فاستقى الناس» , وهو ما جاء في طبعة دار التأصيل (2351) .