فهرس الكتاب
6193- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ, وَمُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ السُّلَمِيُّ, وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ اللُّؤْلُؤِيُّ, وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ, قَالَ مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ, وقَالَ الآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ, أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ, حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَنَسٍ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ (1) , فَخَطَبَ, فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ, فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ, وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ, لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا, وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا, قَالَ: فَمَا أَتَى عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَوْمٌ أَشَدُّ مِنْهُ, قَالَ: غَطَّوْا رُؤُوسَهُمْ, وَلَهُمْ خَنِينٌ (2) , قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ, فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا, وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا, وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا, قَالَ: فَقَامَ ذَاكَ الرَّجُلُ, فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ فُلاَنٌ, فَنَزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} .
(1) في حاشية الطبعة التركية (7/92) : في نسخة أُخرى: «شيء في طيت» .
(2) هُو بالخاء المعجمة هكذا هو في معظم النسخ ولمعظم الرواة ولبعضهم بالحاء المهملة وممن ذكر الوجهين القاضي وصاحب التحرير وآخرون قالوا ومعناه بالمعجمة صوت البكاء وهو نوع من البكاء دون الانتحاب قالوا وأصل الخنين خروج الصوت من الانف كالحنين بالمهملة من الفم وقال الخليل هو صوت فيه غنة وقال الاصمعي اذا تردد بكاؤه فصار في كونه غنة فهو خنين وقال ابو زيد الخنين مثل الحنين وهو شديد البكاء.