فهرس الكتاب
قَالَ: وَمَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَتَانِي, فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمْ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ, قَالَ: فَأَبَى, قُلْتُ: فَالنِّصْفَ, قَالَ: فَأَبَى, قُلْتُ: فَالثُّلُثَ, قَالَ (1) : فَسَكَتَ, فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا.
قَالَ: وَأَتَيْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ, فَقَالُوا: تَعَالَ نُطْعِمْكَ (2) وَنَسْقِيكَ خَمْرًا (3) , وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ الْخَمْرُ, قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فِي حَشٍّ, وَالْحَشُّ: الْبُسْتَانُ, فَإِذَا رَأْسُ جَزُورٍ مَشْوِيٌّ عِنْدَهُمْ, وَزِقٌّ مِنْ خَمْرٍ, قَالَ: فَأَكَلْتُ, وَشَرِبْتُ مَعَهُمْ, قَالَ: فَذَكَرْتُ (4) الأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرِينَ عِنْدَهُمْ, فَقُلْتُ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنَ الأَنْصَارِ, قَالَ: فَأَخَذَ رَجُلٌ أَحَدَ لَحْيَيِ الرَّأْسِ, فَضَرَبَنِي بِهِ, فَجَرَحَ بِأَنْفِي, فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَأَخْبَرْتُهُ, فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ, يَعْنِي نَفْسَهُ, شَأْنَ الْخَمْرِ: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} .
(1) قوله: «قال» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (2492) .
(2) في طبعة دار التأصيل: «نُطْعِمُكَ» ، بضم الميم.
(3) في حاشية الطبعة التركية (7/126) : في نسخة أُخرى: «ونسقك خمرا» .
(4) في حاشية الطبعة التركية (7/126) : في نسخة أُخرى: «فذكرت الأنصار والمهاجرون» .