فهرس الكتاب
وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْهُنَّ فِي الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً قَطُّ خَيْرًا فِي الدِّينِ مِنْ زَيْنَبَ, وَأَتْقَى لِلَّهِ, وَأَصْدَقَ حَدِيثًا, وَأَوْصَلَ لِلرَّحِمِ, وَأَعْظَمَ صَدَقَةً, وَأَشَدَّ ابْتِذَالًا لِنَفْسِهَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي تَصَدَّقُ بِهِ, وَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى, مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حِدَّةٍ كَانَتْ فِيهَا, تُسْرِعُ مِنْهَا الْفَيْئَةَ, قَالَتْ: فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا, عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا, وَهُوَ بِهَا, فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ, قَالَتْ: ثُمَّ وَقَعَتْ بِي, فَاسْتَطَالَتْ عَلَيَّ, وَأَنَا أَرْقُبُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَأَرْقُبُ طَرْفَهُ, هَلْ يَأْذَنُ لِي فِيهَا, قَالَتْ: فَلَمْ تَبْرَحْ زَيْنَبُ, حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لاَ يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ, قَالَتْ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا, لَمْ أَنْشَبْهَا, حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا, قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, وَتَبَسَّمَ: إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ (1) .
(1) في حاشية الطبعة التركية (7/136) : في نسخة أُخرى: «نسيت اسميهما» .