فهرس الكتاب

الصفحة 6588 من 7834

حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ, فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ, فَأَقَامَهُ عَلِيٌّ مَعَهُ, ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَلاَ تُحَدِّثُنِي مَا الَّذِي أَقْدَمَكَ هَذَا الْبَلَدَ؟ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتَنِي عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَتُرْشِدَنِّي, فَعَلْتُ, فَفَعَلَ, فَأَخْبَرَهُ, فَقَالَ: فَإِنَّهُ حَقٌّ, وَهُوَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَإِذَا أَصْبَحْتَ, فَاتَّبِعْنِي, فَإِنِّي إِنْ رَأَيْتُ شَيْئًا أَخَافُ عَلَيْكَ, قُمْتُ كَأَنِي أُرِيقُ الْمَاءَ, فَإِنْ مَضَيْتُ, فَاتَّبِعْنِي, حَتَّى تَدْخُلَ مَدْخَلِي, فَفَعَلَ, فَانْطَلَقَ يَقْفُوهُ, حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَدَخَلَ مَعَهُ, فَسَمِعَ مِنْ قَوْلِهِ, وَأَسْلَمَ مَكَانَهُ, فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ, فَأَخْبِرْهُمْ, حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي, فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, لأَصْرُخَنَّ بِهَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ, فَخَرَجَ, حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ, فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ, وَثَارَ الْقَوْمُ, فَضَرَبُوهُ, حَتَّى أَضْجَعُوهُ, فَأَتَى (1) الْعَبَّاسُ, فَأَكَبَّ عَلَيْهِ, فَقَالَ: وَيْلَكُمْ, أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مِنْ غِفَارٍ, وَأَنَّ طَرِيقَ تُجَّارِكُمْ (2) إِلَى الشَّامِ عَلَيْهِمْ, فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ, ثُمَّ عَادَ مِنَ الْغَدِ بِمِثْلِهَا, وَثَارُوا إِلَيْهِ, فَضَرَبُوهُ, فَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ, فَأَنْقَذَهُ.

(1) في طبعة دار التأصيل (2555) : «وأتى» .

(2) في حاشية الطبعة التركية (7/156) : في نسخة أُخرى: «تجارتكم» , وفي طبعة دار التأصيل: «تِجاركم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت