فهرس الكتاب

الصفحة 6607 من 7834

6464- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ (1) , حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ, عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ, قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ, فِي نَاسٍ, فِيهِمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَجَاءَ رَجُلٌ فِي (2) وَجْهِهِ أَثَرٌ مِنْ خُشُوعٍ, فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ, هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا, ثُمَّ خَرَجَ, فَاتَّبَعْتُهُ, فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ, وَدَخَلْتُ, فَتَحَدَّثْنَا, فَلَمَّا اسْتَأْنَسَ, قُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ لَمَّا دَخَلْتَ قَبْلُ, قَالَ رَجُلٌ كَذَا وَكَذَا, قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ, مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لاَ يَعْلَمُ, وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ؟ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ, رَأَيْتُنِي فِي رَوْضَةٍ, ذَكَرَ سَعَتَهَا, وَعُشْبَهَا, وَخُضْرَتَهَا, وَوَسْطَ الرَّوْضَةِ عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ, أَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ, وَأَعْلاَهُ فِي السَّمَاءِ, فِي أَعْلاَهُ عُرْوَةٌ, فَقِيلَ (3) لِي: ارْقَهْ, فَقُلْتُ لَهُ: لاَ أَسْتَطِيعُ, فَجَاءَنِي مِنْصَفٌ, قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَالْمِنْصَفُ: الْخَادِمُ, فَقَالَ بِثِيَابِي مِنْ خَلْفِي, وَصَفَ أَنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِيَدِهِ, فَرَقِيتُ, حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَى الْعَمُودِ, فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ, فَقِيلَ لِيَ: اسْتَمْسِكْ.

فَلَقَدِ اسْتَيْقَظْتُ, وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي, فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ: تِلْكَ الرَّوْضَةُ: الإِسْلاَمُ (4) , وَذَلِكَ (5) الْعَمُودُ: عَمُودُ الإِسْلاَمِ, وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ: عُرْوَةُ الْوُثْقَى, وَأَنْتَ (6) عَلَى الإِسْلاَمِ حَتَّى تَمُوتَ.

قَالَ: وَالرَّجُلُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ.

(1) قوله: «العنزي» , لم يرد في طبعة دار التأصيل (2564) .

(2) في حاشية الطبعة التركية (7/160) : في نسخة أُخرى: «في وجهه بعض أثر من» .

(3) في حاشية الطبعة التركية (7/161) : في نسخة أُخرى: «فقيل له أرقه» .

(4) في حاشية الطبعة التركية (7/161) : في نسخة أُخرى: «تلك الروضة روضة الإسلام» .

(5) في طبعة دار التأصيل: «وذاك» .

(6) في طبعة دار التأصيل: «فأنت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت