فهرس الكتاب
قَالَ: فَإِذَا أَنَا بِجَوَادَّ عَنْ شِمَالِي, قَالَ: فَأَخَذْتُ لِآخُذَ فِيهَا, فَقَالَ لِي: لاَ تَأْخُذْ فِيهَا, فَإِنَّهَا طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ, قَالَ: فَإِذَا (1) جَوَادُّ مَنْهَجٌ عَلَى يَمِينِي (2) , فَقَالَ لِي: خُذْ هَاهُنَا, فَأَتَى بِي جَبَلًا, فَقَالَ لِيَ: اصْعَدْ, قَالَ: فَجَعَلْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَصْعَدَ, خَرَرْتُ عَلَى اسْتِي, قَالَ: حَتَّى فَعَلْتُ ذَلِكَ مِرَارًا, قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي, حَتَّى أَتَى بِي عَمُودًا, رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ, وَأَسْفَلُهُ فِي الأَرْضِ, فِي أَعْلاَهُ حَلْقَةٌ, فَقَالَ لِيَ: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا, قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ أَصْعَدُ هَذَا؟ وَرَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ, قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي, فَزَجَلَ بِي, قَالَ: فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلْقَةِ, قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ, فَخَرَّ, قَالَ: وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلْقَةِ, حَتَّى أَصْبَحْتُ, قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ, فَقَالَ: أَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَسَارِكَ, فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الشِّمَالِ, قَالَ: وَأَمَّا الطُّرُقُ الَّتِي رَأَيْتَ عَنْ يَمِينِكَ, فَهِيَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ, وَأَمَّا الْجَبَلُ, فَهُوَ مَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ, وَلَنْ تَنَالَهُ, وَأَمَّا الْعَمُودُ, فَهُوَ عَمُودُ الإِسْلاَمِ, وَأَمَّا الْعُرْوَةُ, فَهِيَ عُرْوَةُ الإِسْلاَمِ, وَلَنْ تَزَالَ مُتَمَسِّكًا (3) بِهَا, حَتَّى تَمُوتَ.
(1) في طبعة دار التأصيل (2564/2) : «وإذا» .
(2) في حاشية الطبعة التركية (7/162) : في نسخة أُخرى: «عن يميني» .
(3) في حاشية الطبعة التركية (7/162) : في نسخة أُخرى: «متمسكا به» ، وهو ما ورد في طبعة دار التأصيل.