6556- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ, وَأَبُو أُسَامَةَ, عَنْ زَكَرِيَّا, عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: لاَ حِلْفَ (1) فِي الإِسْلاَمِ, وَأَيُّمَا حِلْفٍ (2) كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ, لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلاَّ شِدَّةً.
(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل (2610) : «حَلِفَ» .
(2) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «حَلِفٍ» .
-قال القاضي عياض:"حِلْف"بكسر الحاء وسكون اللام، والمحالفة: الموالاة والمناصرة، ومنه:"حيث تحالفت قريش وكنانة على بني هاشم"أي حلف بعضهم لبعض على عداوتهم وصاروا يدا عليهم، ومن هذا قوله:"غمس يمينا في حلف"وسنفسره في حرف الغين إن شاء الله، ومنه قوله:"لا حلف في الإسلام"أي ما كانت الجاهلية تفعله في الانتساب والتوارث، وقد نسخ الإسلام هذا بقوله:"ادعوهم لآبائهم"وآية المواريث، وأصله أنهم كانوا يتحالفون عند عقده على التزامه، والواحد حليف، والجمع حلفاء، وأحلاف، ومنه قوله:"والحليفان أسد وغطفان".
و"الحَلِف"، بفتح الحاء وكسر اللام: اليمين، واحدته حلفة، مثل ثمرة."مشارق الأنوار"1/ 196.