6719- حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ, وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ, وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ, قَالاَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ, حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ, حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ, حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ, قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ, وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ, فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الْيَتِيمَةَ, فَقَالَ: آنْتِ هِيَهْ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ, لاَ كَبِرَ سِنُّكِ, فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي, فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, أَنْ لاَ يَكْبَرَ سِنِّي, فَالآنَ لاَ يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا, أَوْ قَالَتْ: قَرْنِي, فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا, حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ, أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي؟ قَالَ: وَمَا ذَاكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لاَ يَكْبَرَ سِنُّهَا, وَلاَ يَكْبَرَ قَرْنُهَا (1) , قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم, ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ, أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي, أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي, فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ, أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ, وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ, فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي, بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ, أَنْ يَجْعَلَهَا (2) لَهُ طَهُورًا, وَزَكَاةً, وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وقَالَ أَبُو مَعْنٍ: يُتَيِّمَةٌ, بِالتَّصْغِيرِ, فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلاَثَةِ مِنَ الْحَدِيثِ.
(1) في حاشية الطبعة التركية (7/27) : في نسخة أُخرى: «أو لا يكبر قرنها» .
(2) في طبعة دار التأصيل (2687) : «تجعلها» .