فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 628

على المؤمنين وتعليل بأن كفهم ما كان إلا بقذف الله الرعُب في قلوبهم {فَلَقَاتَلُوكُمْ} اللام فيه جواب لو وهو على التكرار أو البدل على تأويل {وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ} فلو شاء الله لِقاتلوكم (أقبح قلب) أي لأن معنى أركسهُ قلبهُ على رأسهِ كما مرَ مع زيادة (وينبذوا إليكم العهد) فسر بهِ {يُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} وليس بمناسب بل المناسب تفسير غيرهُ لهُ ويلقوا إليكم الاستسلام والانقياد [1] (فإن مجرد الكفر لا يوجب نفي التعرض) تعليل ما قبله بهِ غير مناسب أيضًا (فإنه) أي الخطأ وقَع (على عرضتهِ) أي على عرضة المقتول [2] خطأ [أو] [3] بمعنى أنهُ عرضةَ للخطأ من قولهم فُلان عِرضة للناس أي لا يزالون يقعون فيه (والاستثناء منقطع) جار على القولين وقيل متصل بمعنى أن القاتل يؤاخذ على القتل إلا إذا كان خطأً [4] أو بمعنى أنهُ ليسَ لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأً بأن ظن كفر شخص فقتلهُ ثم تبين إسلامهُ (ما لا يُضامَهُ القصد) أي يجامعهُ (والحرُ كالعَتيق) في أن كلًا منهما وضع (للكريم من الشيء) آدميًا كان أم غيرهُ (لقول الضحاك بن سفيان الكلابي [5] [6]

(1) ينظر: جامع البيان: 3/ 2445، والكشاف: 1/ 536، والبحر المحيط: 4/ 16.

(2) في ب [التقوى] .

(3) ما بين المعقوفتين ساقطةٌ من أ وب ود وما أثبته من ج.

(4) ينظر: التبيان: 1/ 38.

(5) الضحاك بن سفيان الكلابي بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلبي يكنى أبا سعيد، معدود في أهل المدينة، ولاهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على من أسلم من قومهِ روى عنه سعيد بن المسيب والحسن البصري. ينظر: الاستيعاب: 2/ 295، وأسد الغابة: 3/ 47، الإصابة: 3/ 386.

(6) تمامه: «كتب أليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرني أن أورث امرأة أشيم الضبابي من عقل زوجها» .. سنن أبي داود، كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها: 3/ 129 - 130، برقم (2927) ، ومسند الإمام أحمد، مسند المكيين: 5/ 341، برقم (15745) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت