سورة المعارج
(ولذلك عدّى الفعل بالباء أي: لا بنفسه،(قال:
سَالَتْ هُذَيْلُ رَسولَ اللّهِ فاحِشَةً ... ضلت هُذَيْلُ بِما جاءَتْ ولم تُصِبِ) (1)
قال حسان بن ثابت (2) : (( لما التمست هذيل ُمن النبي(- صلى الله عليه وسلم -) أن يبيح لهم الزنا )) (3) ، ( {وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (4 ) ) أي: (( إلى عرشه ) )، (متعلق يسال) [و 441 ج] أي: على قرأته بالهمز
لفظًا وتقديرًا (5) ، (أو يسأل) عطف على (( بسأل ) )بلا همز من السيلان (6) ، (والمهل المذاب في مهل كالفلزات) ، الفِلزّ بكسر الفاء، وتشديد الزاي: (( ما ينفيه الكير مما يذاب من جواهر الأرض ) )؛ قاله الجوهري (7) ، (أو دري الزيت) عطف على (( المذاب ) ). قال الجوهري: (( المهل النحاس المذاب ) ) (8) ، وقال أبو عمر (9) : (( المهل دري الزيت، والمهل أيضًا القيح والصديد ) ) (10) ، (أو بدل) أي: والخبر (( نزاعة ) )، (أو للقصة) عطف على (( للنار ) ) (11) ، (وهو) أي: (( لظى ) )، (اللهب الخاص) (12) أي: من الدخان وغيره، (وإنافتها) أي: زيادتها، (أو استدلال) (13) عطف على تعليل، (((من قرأ سورة سأل سائل. . . ) )) إلى آخره، موضوع (14) .
(1) ينظر: ديوان حسان بن ثابت, دار صادر, بيروت, ص 34 ويروى بدل (( بما جاءت ) )، (( ما سألت ) ). ينظر: شرح المفصل 9/ 114، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 48، والبيت من البحر البسيط.
(2) هو أبو الوليد بن المنذر الخزرجي الأنصاري، صاحب رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) ، وشاعره. (ت 45 هـ) . ينظر: الإصابة 2/ 55.
(3) ينظر: ديوانه: 34.
(4) الأية: 4.
(5) وهي قراءة: نافع، وابن عامر. ينظر: تفسير الكشاف 4/ 596، والمحرر الوجيز 15/ 83.
(6) ينظر: المصادر السابقة.
(7) ينظر: الصحاح (مادة: فلز) 3/ 890.
(8) ينظر: الصحاح (مادة: مهل) 5/ 1822.
(9) هو سعد بن آياس الشيباني الكوفي، ثقة مخضرم. (ت 95 هـ) ، وقيل (98 هـ) . ينظر: شذرات الذهب 1/ 113.
(10) ينظر: تهذيب اللغة (مادة: مهل) 6/ 320 ـ 322.