سورة الجن
(فقلبت الواو همزة لضمتها) أشار به إلى أنه جائز في كل واو مضمومة كأعد وأقتت في وعد ووقتت، (وفاعله أي: نائب فاعله، (إلاّ في(1) قوله: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ} (2 ) ) أي:
فقراءة نافع وابن عامر بالكسر (3) ، لما ذكره بقوله: (على أنه. . .) إلى آخره، (الذي هو البخت) بخاء معجمه. أي: الحظ، (وأراد به السبعة) وقيل: (( بالمساجد، أعضاء السجود السبعة ) )؛ كما عبر به الكشاف (4) ، (والسجدات) أي: وقبل المراد (( بالمساجد السجدات ) )، ولا يخفى ما في عبارته من القلاقة (5) ، (والإشعار بما هو المقتضي لقيامه) عبارة الكشاف: (( أو لأن المعنى أن عبادة عبد الله تعالى ليست بأمر مستبعد عن العقل، ولا مستنكر حتى يكون عليه لبدًا ) ) (6) ، (كلبدة الأسد) (( هي الشعر المتراكب بين يديه ) )؛ قاله الجوهري (7) ، (عن احدهما) أي: (( الضرر، والرشد ) ).
(ومن الله صفته) أي: صفته (( بلاغًا ) )لا صلته، (فإن صلته عن) لا (( من ) )، (((بلغوا
عن عني ولو أيه )) ) رواه البخاري (8) ، (والإظهار) بالجر، (بما يكون بغير وسط) كالأحاديث القدسيه (9) ، ( {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ} (10 ) ) أي: فأنه تعالى يجعل ويسير، (((من قرأ سورة الجن. . . ) )) إلى آخره، موضوع (11) .
(1) حرف الجر (( في ) )سقط من ب.
(2) الأية: 19.
(3) أي: كسر الهمزة في (( إنه ) ). ينظر: التسير: 215، والمحرر الوجيز 15/ 128، والنشر 2/ 391.
(4) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 617.
(5) أي: من أن المقصود (( بالمساجد ) )المواضع التي بنيت للصلاة. ينظر: تفسير القرطبي 19/ 15، والبحر المحيط 10/ 300، وتفسير أبو السعود 6/ 316،317.
(6) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 617.
(7) ينظر: الصحاح (مادة: لبد) 2/ 533.
(8) ينظر: صحيح البخاري في كتاب: بدء الخلق، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل 2/ 207.