فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 628

سورة السجدة

وتسمى سورة فصلت، (ولعل افتتاح هذه السور السبع بحم وتسميتها به؛ لكونها مصّدّرة ببيان الكتاب متشاكله في النظم(1) والمعنى) أخذا ً مما قيل: أن (( حم ) )أسم من أسماء القرآن (2) ، وكان الأنسب ذكر ذلك في أول السورة قبلها، (وقري فصلت) أي: بالتخفيف، (أي: فصل بعضها من بعض. . .) إلى آخره، يقتضي أن (( فصلت ) )قرئ بالتخفيف مبنيا ً للمفعول والفاعل (3) .

(والأول) أي: وهو كونه (( صفة للقرآن ) (أولى لوقوعه بين الصفات) التي بعضها {بَشِيرًا وَنَذِيرًا} (4) ، أي: لأنه لو جعل صلة لـ (( تنزيل ) )، أو (( فصلت ) )للزم

التفريق بين الصلات والصفات على ما عبر به الكشاف (5) ، (أو لخبر لمحذوف) الأنسب (( أو خبر لمحذوف ) )،(والظاهر أن ثم لتفاوات ما بين الخلقتين لا

للتراخي. . .)على آخره، تقدم تحريره في سورة البقرة (6) ، وإن الأوجه أنها (( للتراخي ) )بقرينة ما هذا، وإن مرجع الإشارة في قوله: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} (7)

لجرم السماء لا لوصفها أيضا ً على ما فهمه المصنف، فلا دلالة له على ما (8) زعمه، (ويؤيده قرأة: وآتيا: من المؤاتاة) (9) عبارة الكشاف: (( وينصره من قرأ: اتيا و اتينا:

من المؤتاة وهي الموافقة )) (10) ، (إنما يتصور على الوجه الأول والأخير) أي: من أوجه تفسير {آتَيْنَا} (11) ؛لأن ما بينهما لا يتصور فيه [و 323 أ] خطاب وجواب؛ لعدم

وجود من يخاطب ويجيب.

(1) في ب: [في اللفظ] .

(2) ينظر: تفسير الطبري 9/ 71111، وزاد المسير في علم التفسير: لأبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي الجوزي (ت 597 هـ) ، خرّج آياته وأحاديثه: أحمد شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت- لبنان، ط 2، 2002 م، م 4 ج 7/ 69، 70.

(3) وهما قراءتان شاذتان. ينظر: وفتح القدير 4/ 631، 634، والبحر المحيط 9/ 284،. روح المعاني م 13 ج 24/ 146

(4) الأية: 4.

(5) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 179.

(6) ينظر: [و 77 أ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت