سورة النبأ
(أو الناس) عطف على (( لأهل مكة ) )، (ويدل عليه قراءة يعقوب) أي: والبزي (1) ،
ووجه الدلاله أن هاء السكت يوقف عليها، فلا يعمل دخل عليها مابعدها مع اشتغاله بغيرها (2) ، (مفسر به) أي: {يَتَسَاءلُونَ} (3) ، (يجزم النفي) أي: نفي البعث، (والشك فيه)
عطف على (( جزم النفي ) )، والمعنى: أن بعضهم جزم بعدم البعث، وبعضهم شك فيه،
كما أن المعنى قوله: (أو بالإنكار والإقرار) أن بعضهم أقرَ بالبعث، وبعضهم أنكره، وعبارة الكشاف: (( فانه [و 342 أ] قلت قد زعمت أن الضمير في {يَتَسَاءلُونَ} للكفار فما تصنع بقوله: {هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} ؟ قلت كان فيهم من يقطع القول بإنكار البعث، ومنهم
من يشك، وقيل (4) : الضمير للمسلمين والكافرين، وكانوا جميعًا يسالون عنه، أما المسلم فليزداد خشية واستعدادا ً، وأما الكافر فليزداد استهزاءا ً )) (5) ، (أنه قرئ بالمَعْصَرات) أي: بفتح الميم (6) ، (جَنّة لفّ وَعَيْشُ مُغْدق) تمامه: (( وَنَدَامى كُلهُمْ بيضُ زهر ) ) (7) اللف واحد الألفاف، وعيش مغدق، أي: ناعم، والندامى: جمع الندمان. يقال: نادمني فلان، فهو نديمي وندماني (8) ، وبيض حسان، ورجلُ أزهر، أي: أبيض مشرق الوجه (9) يصف طيب الزمان والمكان وكرم الأخوان، (أو لفيف) هو مع تالييه عطف على (( لف ) ).
(فَصَدَقْتُهَا وَكَذَبْتُهَا ... وَالمَرْءُ يَنْفَعُهُ كِذابُهُ) (10) هو للأعشى، (فلكت ثديهن) بضم
(1) هو احمد بن محمد بن عبد الله ابن القاسم بن نافع بن أبي بزة أبو الحسن البزي المقري، قاريء مكة ومؤذن المسجد الحرام ومولى بني مخزوم. (ت 250 هـ) . ينظر: معرفة القراء الكبار 1/ 173، وآخرجت هذه القراءة في التيسير: 61، 62، والتبصرة: 471، والنشر 2/ 143.
(2) في د: [بغيره] .
(3) الأية: 1.
(4) ينظر: تفسير الطبري 10/ 8410.
(5) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 671.
(6) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 672، 673، وحاشية الشهاب 8/ 303.