وبعد هذه الرحلة الطويلة الشاقة المتعبة التي صحبت فيها واحدًا من العلماء الاجلاء هو الشيخ القاضي زكريا الانصاري، في اكثر مصنفاته فائدة هي (فتح الجليل ببيان خفي انوار التنزيل) لأنال غاية علمية هي اخراج بعض هذا النص الجليل الى نور الحياة وايدي الدارسين، واني ليحزنني ان اكف عنه، كما يسعدني اني انجزت فيه مهمتي، ووصيتي في ذلك هي ضرورة اكمال تحقيق هذه المخطوطة خدمة لتراث امتنا الخالد، لانها جديرة بدراسات متنوعة وذلك لتنوع المعلومات التي تضمنتها، فيمكن ان تدرس دراسة لغوية ونحوية وفقهية وصرفية، ثم انه لابد من الانفاق على طباعة ونشر المخطوطات المحققة علميًا.
ان اهم ما انتهي اليه هي النتائج سألتُ الله ان ينفعني، وهو الحريُ بالاجابة.
أهم النتائج:
1 -تمتاز هذه الحاشية بالموسوعية فهي دائرة معارف لغوية ونحوية وفقهية حديثة.
2 -لم تكن هذه الحاشية مجرد متابعة مبينة لغامض عبارات البيضاوي، بل تخطتها الى حد الزيادة عليها ونقدها.
3 -تمتاز هذه الحاشية بحقيقة انها تعبر عن شخصية القاضي زكريا العلمية فهو لم يكن مجرد جامع علم، بل كان عالمًا يقبل ويرد ويوازن ويرجح.
4 -عند تعليقه على ما يورده من اقوال البيضاوي، يميل الى الايجاز، الا في بعض التعليقات فإنه يتوسع في شرحها.
5 -كان اكثر نقله بالمعنى، وربما نقل الرأي نصًا وهو قليل في اسلوبه حين يفيد من غيره.
والحمد لله رب العالمين.