سورة ص
قوله: (أو إضماره) سورة (ص) [و 417 ج] أي: (( حرف القسم ) )ذكر بعد حذفه، والفرق بين الحذف والإضمار: أن الحذف متروك أصلا ً فلا يكون فيما يقوم مقامه أثر منه، والمضمر بخلافه (1) ، (أو لفظ الأمر) [و 321 د] بالجر عطفا ً على (( الحرف ) )، (أو الأمر) بالجر عطفا ً على (( الدلالة، أو التحدي ) )، (أو قوله) عطف على (( ما في
ص )) ، (وقيل: للفعل) عطف على (( للجنس ) )، (وقرئ بالرفع) أي: برفع {حِينَ} (2) ، (كقوله) أي: قول أبي زبيد الطائي (3) :
(طَلَبُوا ُصلحَنا وَلاَتَ أَوَان ... فَأَجبنا أنَّ لاَتَ حينَ َبَقاءِ(4 ) )
أي: إبقاء، ثم بين وجه الكسر في (( حين، وأون ) )بقوله: (أما لأن لات تجر الأحيان. . .) إلى آخره، ويوضح ذلك قول الكشاف: (( فإن قلت: فما وجه الكسر في أوان؟ قلت: شبه باذٍ في قوله: وأنت إذ صحيح في الزمان، قطع منه المضاف إليه وعوض التنوين؛ لأن الأصل: ولات أوان صلح، فإن قلت: فما تقول في مناص أو المضاف إليه قائم؟ قلت: نزل قطع المضاف إليه في مناص؛ لأن أصله: حين مناصهم منزلة قطعة من حين، لاتحاد المضاف والمضاف إليه، وجعل تنوينه عوضا ً من الضمير المحذوف، ثم بنى الحين لكونه مضافا ً إلى غير متمكن(5 ) )) أنتهى، [و 661 ب] وضمير (( لكونه ) )للمناص لا للحين ضرورة كون المناص مضافا ً إلى
(1) الحذف إسقاط الشيء لفظا ص ومعنى، والإضمار إسقاط الشيء لفظا ً لا معنى، والحذف ما ترك لفظه في اللفظ والنية. . . والإضمار ما ترك ذكره من اللفظ، وهو مراد بالنية. ينظر: الكليات معجم المصطلحات والفروق اللغوية: لأيوب بن موسى الكفوي (ت 1094 هـ) ، مؤسسة الرسالة، بيروت- لبنان، ط 2، 1998 م، ص 384.
(2) أي الاية: 3. قرأ بها: الضحاك، وأبو المتوكل، وعيسى بن عمر، والسماك. ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج 4/ 320، والمحرر الوجيز 12/ 419، والبحر المحيط 9/ 136.