سورة نوح
(((إن الأجل الذي قدره. . . ) )) إلى آخره. قال الكشاف: (( فإن قلت: كيف قال الله تعالى: {وَيُؤَخِّرْكُمْ} (1) مع أخباره بامتناع تأخر، وهل هذا إلا تناقض؟ قلت: قضى
الله مثلا ً أن قوم نوح إن امنوا عمرهم ألف سنة، وإن بقوا على كفرهم أهلكهم على رأس تسعمئة، فقيل لهم: آمنوا يؤخركم إلى اجل مسمى, أي: إلى وقت سماه الله وضربه أمدًا ينتهون إليه لا يتجاوزنه (2) ، وهو الوقت الأطول الأمد لا يؤخر كما يؤخر هذا الوقت، ولم تكن لكم حيلة، فبادروا في أوقات الإمهال والتأخير )) (3) ، (من أصر على العانه) هي القطيع من حمر الوحش (4) ، (إذا صر أ ُذنيه وأقبل عليها) زاد الكشاف: (( يكدمها ويطردها ) ) (5) ، [و 343 د] ، (ما هو أوقع(6) في قلوبهم) أي: من أنه يغفر لهم، وعبارة الكشاف: (( وأمرهم بالإستغفار الذي هو التوبة عن المعاصي [و 690 ب] ، وقدم إليهم الموعد بما هو أوقع في نفوسهم، وأحبّ إليهم المنافع الحاضرة والفوائد العاجلة ترغيبا ً ) ) (7) . (من الدار أو الدور) قال [و 339 أ] أبو حيان: (( الدر من الدور، وألفها منقلبة عن واو ) ) (8) ، (عن النبي(- صلى الله عليه وسلم -) : (( من قرأ سورة نوح. . . ) )) إلى آخره، موضوع (9) .
(1) الأية: 4.
(2) من قوله: [على كفرهم] إلى هنا سقط من د.
(3) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 603.
(4) ينظر: لسان العرب (مادة: عنت) 13/ 293.
(5) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 604.
(6) في ب: [واقع] .
(7) ينظر: تفسير الكشاف 4/ 605.
(8) ينظر: البحر المحيط 10/ 288.
(9) تمامه: (( كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح ) ). حديث أبي بن كعب في فضائل السور سورة سورة، موضوع تقدم الكلام عليه في آخر سورة فاطر: ص 31.