أيضا كما قال الطيبي: أن يكون من التشبيه المفرق [1] بان نسبة إهلاك الله [2] الريح وما ينفقون بالحرث وما في غضب الله من جعل أعمال [3] المرائين هباء منثورا بما في الريح الباردة من جعل الزرع حطاما (دون الحرث) أي وان كان هو المشبه به اذ لا يلزم في التشبيه المركب ان يكون ما يلي [4] الأداة هو المشبه به [5] كقوله تعالى {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء} [6] وإذ المشبه به فيه [7] النبات [8] لا الماء (ويجوز ان يقدر) إلى آخره أي فيكون المشبه به هو الحرث ولي كلمة التشبيه (وقرئ {لَكِنْ} [9] إلى آخره قال التفتازاني: فان قبل في كل من القراءتين إشكال هو أن ما ظلمناهم كلام في الفعل {وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} في المفعول أما على الأولى فلتقدم المفعول صريحا وأما على الثانية فلأنه بنى الكلام على أنفسهم حيث جعل في موقع [10] المبتدأ مع انه مفعول في المعنى [11] والذي يقتضيه ظاهر النظم ان يكون الكلام في الفاعل أي ما نحن ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم كما يقول ما أنا قلت هذا ولكن غيري قاله قلنا تقديم المفعول [و 323 ب] في الأول لرعاية
الفاصلة [12]
(1) التشبيه المفرق: هو ما أتى بالمشبه والمشبه به واحدا بعد الآخر. ينظر: معجم المصطلحات البلاغية لأحمد مطلوب: 2/ 213.
(2) كلمة [بإهلاك] زائدة في ج وب ود.
(3) في ج [لمن جعلها لعمال] .
(4) في ج [ملكي] .
(5) عبارة [اذ لا يلزم في التشبيه المركب ما يلي الأداة هو المشبه به] ساقطة من د.
(6) سورة يونس الآية (24) .
(7) كلمة [فيه] ساقطة من ب ود.
(8) في د [الإنبات] .
(9) قراءة الجماعة «ولكن أنفسهم يظلمونها» لكن: بالنون الخفيفة فهي استدراكية، أنفسهم: مفعول به مقدم للفعل (يظلمون) . ينظر: مختصر ابن خالويه: ص 53، والكشاف: 1/ 397، والبحر المحيط: 3/ 316.
(10) في د [موضع] .
(11) حاشية التفتازاني: ص 98.
(12) في د [رعاية للفاصلة] ..