فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 628

سورة الشمس

(من حيث استلزمت طرحه) أي: طرح (( فعل(1) القسم ))، (ربطت المجرورات والظروف بالمجرور والظرف. . .) إلى آخره، أيضاحه قول الكشاف: (( فان قلت: في نصب (( إذا ) )معضل؛ لأنك لا تخلو إما أن تجعل الواوات عاطفه فتنصب بها وتجر، فتقع في العطف على عاملين في نحو قولك: مررت أمس بزيد، واليوم عمرو، وإما أن تجعلهن للقسم، فتقع فيما اتفق الخليل (2) وسيبويه على استكراهه (3) . قلت: الجواب فيه أن واو القسم [و 346 أ] مطرح معها إبراز الفعل إطراحًا كليًا، فكان لها شان [و 348 ج] خلاف شان (4) الباء. حيث أبرز معها الفعل وأضمر، فكانت الواو قائمه مقام الفعل، والباء سادّة مسدهما معًا، والواوات العواطف نوائب عن هذه الواو، فحققن أن يكن عوامل عمل الفعل والجار جميعًا، كما يقول: ضرب زيد عمرًا، وبكر خالدا ً، فترفع بالواو وتنصب لقيامها مقام ضرب الذي هو عاملها )) (5) .

(وإنما أوثرت على من؛ لإرادة معنى الوصفيه) أي: الوصفيه بما ضُمنا، وإن لم

يوصف بلفظها، إذ المراد: انه تقع على نوع من يعقل وعلى صفته، ولذلك مثلوا بقوله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء} (6) وقدّروه: فانكحوا الطيب، وهذا ينفرد من، (بقوله: وما سواها) [و 698 ب] متعلق بنظم قوله: {فَأَلْهَمَهَا} (7) ، ووجه الإخلال خلو {وَمَا سَوَّاهَا} (8) ظاهر حيث جعل (( ما ) )مصدريه عن ما يعود عليه ضمير الفاعل [و 349 د] في {أَلْهَمَهَا} ، (وكأنه(9) أراد به) أي: بـ {قَدْ أَفْلَحَ.} إلى آخره (10) ، (أقسم

(1) قوله: [فعل] سقط من ج.

(2) هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي، أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب، واضع علم العروض، وهو أستاذ سيبويه، ولد ومات بالبصرة (ت 170 هـ) . ينظر: العين: للخليل بن أحمد الفراهيدي، تحقيق: د. مهدي المخزومي، و د. إبراهيم السامرائي، دار الرشيد للنشر، العراق، 1980 م، 1/ 1.

(3) ينظر: الكتاب 3/ 557.

(4) قوله: [خلاف الشأن] سقط من ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت