فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 628

سورة الشورى

قوله: (أي(1) : مثل ما في السورة من معاني. . .) إلى آخره، يجوز أن يكون الكاف في (( كذلك ) )مفعول به، أو نعتا ً لمصدر محذوف (2) ، (أو مصدر) عطف على مبتدأ، أو وجه (3) كون (( كذلك ) )مصدرا ً أنه بمعنى مثل ذلك الإيحاء، (بالنون) في نسخ بدله (( يَنْفطِرن ) ) (4) ، (وهو نادر) أي: لما فيه من الجمع بين أداتي تأنيث وهما: (( التاء، والنون آخره ) (وتخصيصها) أي: الجهة، (على الأول) هو كون (( التشقق ) )من

عظمة الله، (وإن عدم معاجلتهم. . .) إلى آخره، عطف (( على تقدسه ) (أو الوصف لإلى الله) يعني لقوله: {اللَّهِ} في قوله: {إِلَى اللَّهِ} (5) ، (والمراد من مثله ذاته كما في قولهم: مثلك لا يفعل كذا) شروع في تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (6)

على وجه لا تكون الكاف مزّيدة، فحاصله كما قال التفتازاني: (( في قولنا: ليس كذاته شيء، وقولنا: ليس كمثله شيء كلاهما عبارتان عن معنى واحد وهو نفي المماثلة عن ذاته، الأول صريح، والثانية كناية(7) مشتملة على مبالغة، وهي أن المماثلة منفية [و 671 ب] عمن يكون مثله، وعلى صفته، فكيف عن نفسه؟ وهذا لا يستلزم وجود المثل، ألا ترى أن قولهم: مثل الأمير يفعل كذا ليس اعترافا ً بوجود المثل )) (8) ؛ فالمعنى هنا: أن مثل مثله تعالى منفي، فكيف بمثله؟ وأيضا ً مثل المثل، فيلزم من نفيه نفيهما، [و 324 أ] (ألا وفيهم الطّيّبُ الطاهرُ ذاته) بكسر اللام جمع لذة، وهي ترب الرجل (9) ، وهي هنا كناية عن النفس، فالمراد بها هنا نفسه، أي: (( الطيب الطاهر

(1) في د: [إلى] .

(2) ينظر: مغني اللبيب 1/ 178.

(3) في ا: [رحمة] .

(4) قرأ بها: أبو عمرو، وأبو بكر عن عاصم، ويعقوب، وابن مسعود، والشنبوذي. والمفضل، والحسن، والأعرج. ينظر: معاني القرآن وأعرابه للزجاج 4/ 394، و السبعة: 413،580، والكشف عن وجوه القراءات وعللها 2/ 250.

(5) الأية: 10.

(6) الأية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت