فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 628

مدخل

لقد تحدث القاضي زكريا الأنصاري رحمه الله في منهجه في حاشيته على تفسير البيضاوي التي سماها (فتح الجليل ببيان خفي أنوار التنزيل) ، وذلك في مقدمة هذه الحاشية فقال: « ... فهذا تعليق وضعته على تفسير القرآن العظيم المسمى بـ (أنوار التنزيل وأسرار التأويل) للإمام ... البيضاوي ... يفتح مقفلة ويوضح مجمله، مع بيان ما يرد عليه إن أمكن، مصحوبًا بقواعد محررة وفوائد مخمرة، وقد أتعرض فيه للقرآن لإيضاح أو غيره» [1] .

فبين القاضي زكريا أن تعليقه- أو حاشيته- على تفسير البيضاوي يقوم على أربعة أسس:

1.شرح وتوضيح كلام البيضاوي وتفصيلهُ.

2.بيان ما يرد عليه من إيرادات واعتراضات مع الجواب عنها إن أمكن.

3.التعرض للقرآن لإيضاح أو غيره زيادة على ما ذكره البيضاوي، وهو في جميع ذلك يذكر كلام البيضاوي، وقد وجدت في النسخ أنه قد مِّيزَ كلام البيضاوي بلون مغاير لكلام البيضاوي بما يراه نافعًا لقارئ تفسيره، وهذه التعليقات تنحصر في النقاط الثلاثة السالفة الذكر التي أشار إليها الشيخ زكريا في مقدمة حاشيته.

وسوف أفرد لكل نقطة من هذه النقاط مبحثًا خاصًا لتوضيحها وشرحها، مكتفًا باستقراء سورتي (آل عمران، والنساء) من القرآن من هذه الحاشية.

المبحث الأول

شرح وتوضيح كلام البيضاوي وتفصيله

أتخذ القاضي زكريا الأنصاري منهجًا دقيقًا لبيان وشرح وتوضيح كلام البيضاوي ويمكن تلخيص هذا المنهج بما يأتي:

1.تفسير المفردات:

(1) انظر: الصفحة الأولى من نسخة (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت